المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - في الأذان والإقامة
بعيدٌ، مع ملاحظة جملة (إن شاء) خصوصاً قوله: (بعدما يقيم)، حيث أنّه لو كان المراد بعد الصلاة لم أحتاج إلى الإشارة إليه، فيكون المراد منه بعد الإقامة.
وثانياً: إنّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار والأخبار السابقة، هو الحمل على الجواز مع الكراهة، كما يؤيّد ذلك النهي الوارد عن الإيماء باليد، مع أنّه ليس بحرام حتّى في الصلاة، فضلًا عن الإقامة، فيؤيّد كون المراد هو الاهتمام بها وحفظ التوجّه حين الإقامة.
كما يؤيّد ما ذكرناه، الخبر الصحيح المروي عن ابن أبي عمير، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يتكلّم في الإقامة؟
قال: نعم، فإذا قال المؤذِّن قد قامت الصلاة، فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلّاأن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى، وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم ببعض (لبعض) تقدّم يا فلان» [١].
وهذا هو المراد أيضاً من الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«إذا اقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل المسجد، إلّافي تقديم الإمام» [٢].
فليس المراد نفس الصلاة، وإلّا لا إشكال في حرمة الكلام حتّى في بيان
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.