المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - في احكام المؤذن
من استدلالاتهم، فهو أيضاً يشكل، لما عرفت من ارتكابها الحرام، فيصير منهيّاً عنه، فيبطل في الأذان الذكري.
واخرى: عند من لا يرى صوتها عورة، فإذا أذّنت وقلنا بمشروعيّة أذانها، فلا وجه لعدم الاعتداد به، إلّاالأصل الذي أشرنا إليه، لو لم نقل بأنّ الأصل في كلّ الأشياء الإباحة إلّاما خرج بالدليل.
لكنّ الظاهر أنّ المستفاد من سيرة الشرع المقدّس بالنسبة إلى النساء من مراعاة جانب الستر والعفاف في الأفعال المطلوبة منهنّ، هو عدم إبراز صوتها في المقام، فالحكم بالاعتداد في مثل هذا الصوت لايخلو عن إشكال.
ولعلّ الشيخ لم يرد من الرجال إلّاالمحارم، أو ما إذا سمع الرجل صوت المرأة، مع عدم علمها بوجود الرجل الأجنبيّ وسماعه، فإنّ الحكم بالحرمة في هذه الصورة لا يخلو عن تأمّل.
فبناءً عليه، لا يبعد دعوى الإجماع على عدم الاعتداد بأذانهنّ، مع علمهنّ بسماع الأجانب لأصواتهنّ، فيكون الأصل حينئذٍ سنداً لهذا الإجماع.