المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - في احكام المؤذن
ولعلّ المراد من (يؤمّ) الإمامة لمثله دون المكلّفين، لأنّه يشكل كفاية صلاته- ولو على القول بمشروعيّتها له- عن غيره المكلّف، وسيجيء بحثه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
ومنها: الخبر المروي في «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد ٨، قال:
«لابأس أن يؤذّن العبد والغلام الذي لم يحتلم» [١].
وقد يظهر من بعض أنّ المراد من (الغلام) هو الصبي قبل الاحتلام، أي المراهق الذي قد قرب الاحتلام ولم يحتلم، مثل من بلغ سنّه أربعة عشر ولم يحتلم.
لكنّ التقييد ممّا لا وجه له، بعد فرض الإطلاق في الأخبار، وعدم الإشارة فيها إلى عمر الولد المراهق.
وبتلك الأخبار نرفع اليد عمّا يستفاد من موثّقة عمّار، حيث قد ورد فيها التعبير (لايجوز إلّاعن رجل مسلم...). حيث قال صاحب «الجواهر»: (لا يقدح حصر الأذان فيه في الرجل، وإلّا وجب تخصيص مفهومه)، حيث يدلّ على عدم كفاية غير الرجل بتلك الأخبار.
مع إمكان أن يُقال لدفع التعارض مضافاً إلى ذلك، بواحدٍ من الوجهين الآخرين:
بأنّ ذِكر (الرجل) كان في مقام الاحتراز عن النساء لو قلنا بكون القيد احترازيّاً.
[١] مستدرك وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.