المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - في احكام المؤذن
فيقتصر فيه على مورد النصّ.
وإلحاق الإقامة به، مع وجود افتراق بينهما في بعض الأحكام، لا يخلو عن إشكال، خصوصاً إذا قلنا بالإطلاق من حيث قصد القربة، مع احتمال كون الإقامة من الصلاة، كما اشير إليه في بعض الأخبار، ولعلّه لذلك اقتصر الماتن بالأذان فقط كالنصوص، ولم يشر إلى الإقامة.
ومن ذلك ظهر، أنّ احتمال كون المقصود بيان الاجتزاء لنفسه فقط دون غيره في الغلام، ليس بقويّ، كما لايخفى على المتأمِّل؛ لأنّه ليس بأمرٍ خفيّ يحتاج إلى الذكر، بخلاف الاجتزاء للغير، حيث أنّه خلاف الأصل والقاعدة، فيحتاج إلى البيان.
ثمّ إنّ ظاهر جماعة، بل وصريح بعض كالمحقّق في «جامع المقاصد» دعوى الاجتزاء بأذان الصبيّة للنساء والمحارم، حيث يستفاد من كلامه عدم وجود الفرق في الحكم بين الذكر والانثى.
ولكن قد استشكل عليه صاحب «الجواهر» باختصاص النصوص ومعاقد الإجماعات والفتاوى، بما لا يشملها من التعبير بالصبيّ والغلام ونحوهما.
ولكن لا يخفى عليك، أنّ من يرى عدم جواز الاكتفاء بأذان النساء مطلقاً، حتّى للنساء، فضلًا عن المحارم والأجانب، فلا إشكال في أن لا يجوّز الاجتزاء بأذان الصبيّة، لأنّها تعدّ من جنس النساء، ولعلّ ذلك وجه كون المذكور في معاقد الإجماعات من الاكتفاء بخصوص الغلام.
وأمّا عند من يرى جواز الاجتزاء بأذان النساء لمثلهنّ والمحارم،