المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠ - في الشهادة الثالثة
وإنْ استعمل في «الجواهر» لفظ (إنّما) بدل (إماماً)، الشامل بعمومه المؤذّن أيضاً، واللّٰه العالم.
ثمّ اعلم أنّ المستفاد من جميع النصوص والفتاوى، أنّ عدد فقراتهما هو المذكور وأنّ الفقرة الأخيرة في الأذان هو التهليل، وعليه فلا اعتبار بما رواه المجلسي رحمه الله في «البحار» نقلاً عن «كتاب العلل» لمحمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم من قوله:
(إنّ آخر الأذان محمّد رسول اللّٰه ٦ بعد التهليل، لكن حذفه معاوية قائلاً:
أما يرضى محمّد ٦ أن يُذكر في أوّل الأذان حتّىٰ يُذكر في آخره»، الحديث[١] (وعلّق المجلسي قدس سره بقوله: (وكون الشهادة بالرسالة في آخر الأذان غريب، لم أره في غير هذا الكتاب)[٢].
كما علّق على الخبر صاحب «الجواهر» بقوله: (إنّه من الغرائب، ويبعده زيادة على ما عرفت، أنّه لو كان الأمر هكذا، لكان ذلك محفوظاً كما حفظ إسقاط عمر حيَّ علىٰ خير العمل، بل هو أولى منه بذلك، خصوصاً بعد فرض استمراره كذلك إلى زمان معاوية الذي كان معروفاً في زمانه بالفسق والفجور، واللّٰه أعلم)، انتهى.[٣]
ويؤيّد ما ذكره صاحب «الجواهر» معروفيّة عمل عثمان بإضافة أذان ثالث في يوم الجمعة، فإنّ مثل هذه الاُمور من الزيادة والنقيصة في العبادات والأحكام الشرعيّة ممّا لا تبقى مخفيّةً، ويذكرها المؤرِّخون والرواة عادةً.
***
(١و٢) البحار: ١٧٠/٨١-١٧١.
[٣] جواهر الكلام: ٨٩/٩.