المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - حكم بيوت المجوس والبيع
أهل قبيلته أو جماعة معيّنة.
اخرى: نعلم أنّه أراد خلاف الصورة الاولى، أي وقف وقصد التعميم.
وثالثة: يكون حاله مجهولًا.
ورابعة: كان وقف الواقف وقفاً على عنوان من العناوين، قد ينطبق عليه.
هذه امورٌ أربعة، فلابدّ من بيان أحكام وآثار كلّ واحدٍ منها، فنقول:
فعلى الأوّل: ربما يُقال إنّ مع العلم بغرض الواقف من أنّه قد أوقف على جماعة معيّنة، يصير تصرّف غيرهم في تلك الأرض تصرّفاً غصبيّاً حراماً، ولا ينافيه إطلاق تلك النصوص وعمومها الواردة في الحكم بالكراهة، مع الترخيص في الصلاة في تلك المعابد والمساجد، لأنّ هذه الإطلاقات مجعولة بما لا يكون ممنوعاً عن الرخصة لأجل عروض أمر آخر وهو الغصب، وإن كانت النسبة بين الدليلين هو العموم من وجه، إلّاإنّه يقدّم ما يدلّ على المنع على ما يدلّ على الرخصة، من باب تقديم النصّ على الظاهر، فيكون الحكم هنا مثل حكم الصلاة في الحمّام التي كانت مكروهة، ومع ذلك لا يجوز وتبطل إذا انطبق عليها عنوان الغصب ولا تعارض بين دليلهما، بل يقدّم دليل المنع على الرخصة من ذلك الباب.
هذا إن قلنا بوجود العموم والشمول لأدلّة الرخصة، وإلّا لأمكن المنع عن الإطلاق لمثل صورة الغصب، فلا نحتاج حينئذٍ إلى التخصيص والتقييد، فلا يجوز الصلاة في تلك المعابد والمساجد مراعاة لمقتضى الوقف، لأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها.