المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - حكم ما يسجد عليه
حيث أنّ المراد إمّا مكان الصلاة، أو خصوص محلّ السجدة.
وعلى كلّ حال، يشمل الثاني بالخصوص أو في ضمن الأوّل، أي يطلق عليه هذا الاسم لأجل إمكان وقوع السجدة عليه.
فكيف كان، يستفاد منه أنّ الأرض كلّها مسجداً إلّاما خرج بالدليل، كما سيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى.
فبضميمة هذا الحديث، وما سبق منه في كون الأرض مسجداً- أي يصحّ أن يسجد عليها- وطهوراً- أي مطهّراً عن الحدث، ولو كان مع الخبث، كالاستنجاء بالطين المنجمد والحجر أو الأرض مع المشي وإزالة النجاسة، على أنّ ظاهر حديث أبي امامة كون المراد خصوص التيمّم، إذ هو معلّق على عدم وجدان الماء لا عن الخبث، حيث يجوز حتّى مع وجوده- فيستفاد من انضمام هاتين الطائفتين، وجود الملازمة بين ما يصحّ به التيمّم، وما يصحّ السجود عليه ممّا يصدق عليه الأرض، إلّاما خرج بالدليل في أيّ طرفٍ منهما.
فالشبهة في عدم جواز السجدة على الخزف أو الآجر أو الجصّ، من جهة احتمال مدخلية الطبخ فيه، واحتمال تأثير ذلك في الخروج عن اسم الأرض.
مندفع، لأنّ ما يفيد ذلك ليس إلّاالاستحالة، وهو غير حاصل في المقام، لوضوح أنّه لو تنجّس لما أفاد الطبخ تطهيرها، فيفهم منه أنّه لايوجب الاستحالة، كاستحالة الشجر رماداً، حيث يكون متطهّراً بذلك.
فبناءً على جواز التيمّم بالجصّ- كما في الخبر المروي عن السكوني- يجوز السجود عليه، كما لايخفى.