المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - في حكم طهارة موضع السجدة
درهم، فإنّه يصحّ سجوده، لو كان الباقي بمقدار اللّازم فيما يصحّ، وإلّا لايصحّ، وذلك لسببين: التصاق الدم النجس بالجبهة، وعدم وقوع السجدة على ما يصحّ، لأنّ الدم ليس من الأرض ولا ما أنبتت.
نعم، لو أراد المتنجّس بذلك من الجبهة لصار الإشكال منحصراً في خصوص نجاسة موضع الجبهة، كما لايخفى.
ثمّ ذكر الماتن حكم النجاسة في موضع الجبهة من الأرض في المحصور وغيره.
فأمّا الأوّل: هو ما لو علم بوجود نجاسة في البيت وجهل موضعها، وكان محصوراً، حيث حكم بأنّه لم يسجد على شيءٍ منه.
ووجهه مذكور في المباحث السابقة، عند تعرّضنا لحكم الإنائين المشتبهين من جريان الشبهة المحصورة مجرى النجس عند الشارع، في كلّ ما يشترط فيه الطهارة، وعدم جريان الاستصحاب وقاعدة الطهارة فيها، لأجل التعارض بمثله، وإن توهّمه بعض متأخّري المتأخّرين مثل المحقّق القمّي قدس سره.
وما ذكر من وجوب الاجتناب، إنّما يكون فيما إذا لم يكن بعض الأطراف خارجاً عن مورد الابتلاء، وإلّا جرى الاستصحاب أو قاعدة الطهارة فيما يبتلى به بلا معارض، كما أنّ الأمر كذلك فيما لو علم تفصيلًا بوجوب الاجتناب عن طرفٍ معيّن، حيث يوجب تنجّز التكليف فيه، والآخر يجري فيه الاستصحاب أوالقاعدة، وكذا لو كان أحد الطرفين خارجاً عن القدرة.
هذا كلّه لو قصد المصلّي السجدة على ما كان نجساً في بعض أطراف العلم