المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
في تعميم الاستحباب).
ولكن ذهب صاحب «الجواهر» إلى القول بالاستحباب لأجل التسامح، وفتوى جماعة، واحتمال إلغاء الخصوصيّة في العيدين، ومعلوميّة ندب النداء للاجتماع، وأفضليّة المأثور، وإرسال الفاضل العموم المزبور، وإن لم نعثر على عموم يدلّ على تعميم الحكم لكلّ صلاة اريد منها الاجتماع من فريضةٍ أو نافلةٍ.
ولعلّه أراد من العموم، ما ذكره العلّامة في «التذكرة» حيث قال: مسألة: لا يسنّ لشيء من النوافل، ولا لشيءٍ من الفرائض عدا الخمس اليوميّة كالعيدين والكسوف والأموات، بل يقول المؤذِّن في الكسوف والعيدين الصلاة ثلاثاً، وكذا في الاستسقاء، وفي الجنازة إشكال ينشأ من العموم، ومن انتفاء الحاجة لحضور المشيّعين.
وللشافعي قولان (وجهان)، وعليه إجماع علماء الأمصار، وفعل النبيّ ٦ هذه الصلوات من غير أذان)، انتهى كلامه.
ولايخفى أنّ نقل فعل النبيّ ٦ هذه الصلوات من غير أذان- كما عن «التذكرة»- إن ثبت يكفي في عدم الجواز، لأنّه إن كان مشروعاً لأذّن، فحيث لم يؤذِّن ٦ فإنّ مجرّد قوله الصلاة ثلاثاً في تلك الصلوات، يكفي في إثبات استحبابه.
ولكن يحتمل أن يكون المراد من فعل النبيّ ٦ عدم كون الأذان مسنوناً في غير اليوميّة.
وأمّا إثبات كون فعله في النداء ب (الصلاة) ثلاثاً فهو غير معلوم.