المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
تنبيهٌ: اعلم أنّ الجمع الموجب لسقوط الأذان في الثانية، إنّما يكون فيما إذا أدّى الثانية عقيب الاولى من غير فصل طويل معتدٍّ به، أمّا إذا حصل الفصل الذي يعتدّ به فإنّه لا يعدّ المورد من موارد الجمع، كما قد صرّح به بعضٌ، خصوصاً مع تخلّل بعض العوارض الخارجيّة غير المرتبطة بالصلاة.
بل قد يظهر من بعض الأخبار أنّه يحصل التفريق بين الصلاتين بالتنفّل بينهما، وهو كما اشير إليه في الخبر المروي عن محمّد بن حكيم، قال:
«سمعت أبا الحسن ٧ يقول: الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع» [١].
وكذلك في الموثقة الاخرى المروية عن محمّد بن حكيم، عنه ٧، قال:
«سمعته يقول: إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما» [٢].
على أنّ المراد من التطوّع النافلة، لا مطلق العمل العبادي المندوب حتّى يشمل مثل التعقيب والتسبيح.
وأيضاً يدلّ عليه الخبر المروي عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد ٨، قال:
«رأيت أبي وجدّي القاسم بن محمّد يجمعان مع الأئمّة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ولا يصلّيان بينهما شيئاً» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.