المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٨ - في الشهادة الثالثة
الصلاة واحدة واحدة ولم يؤذِّن لم يجزئه إلّابالأذان» [١].
إلّا إنّه يدلّ أيضاً على عدم كفاية الإقامة المحذوفة وحدها، إلّاأن ينضمّ إليها الأذان تامّاً أو تقصيراً، فقد يتوهّم منافاته مع إطلاق الخبر المروي عن العجلي حيث أجاز التقصير فيهما، واريد من الأذان الأعمّ منهما، لإضافة الإقامة في ذيلها إلى التقصير.
لكنّه مندفع، بأنّه غير منافٍ لهذا الحديث، لاحتمال كفاية التقصير في الإقامة إذا كانت مع الأذان ولو حذف نصف فقراته، وعليه فلا يبعد عدم كفاية الإقامة المحذوفة لوحدها.
إلّا أن يُقال: إنّه مخالفٌ لمعظم الأصحاب، حيث لم نقف على مثل هذا التفصيل في فتاواهم، فلابدّ من الحمل على التأكّد في بعض الحالات الخاصّة، كما في «الجواهر».
هذا كلّه مرتبط بالأذان والإقامة تامّاً أو قصراً بالنسبة إلى حالات المكلّف.
كما قد يتغيّر الحكم بالنسبة إلى الافراد، مثل رخصة المرأة في الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين، بل بالشهادتين خاصّةً، لاسيّما إذا سمعت أذان القبيلة، هذا كما في الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان [٢]، حيث ذكر فيه الصورة الاولى، وفي حديث زرارة [٣] المذكور فيه الصورة الثانية من الاكتفاء بالشهادتين
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.