المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
فقلت له: فإنّ له جماعة؟
فقال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر (يبدو) لهم إمام».
وهذا الخبر تامّ الإسناد ومعتبرٌ بواسطة ابن أبي عمير، كما أنّه تامّ الدلالة حيث استحسن الإمام ٧ فعله بدفعه ومنع الداخل عن دلالته كانت لأجل الأذان، بل قد أكّد ذلك بأنّهم لو قصدوا إقامة الجماعة بأنفسهم عليهم أن يقوموا في ناحية المسجد بلا أذان، بل نهى عن إظهار الإمام أي لا يتقدّمهم أحدهم ليكون امامهم، ولعلّه كان لأجل التقيّة، أو لعدم التوهين بالإمام الأوّل من الجماعة الاولى، أو كان متعلّق الإبداء هو الأذان أي لايبدو الأذان لهم الإمام كما قاله صاحب «الحدائق»، ولا يخفى ما فيه.
ومنها: الخبر المنقول عن أصل زيد النرسي، عن عبيد بن زرارة، عن الصادق ٧:
«إذا أدركت الجماعة، وقد انصرف القوم، ووجدت الإمام مكانه، وأهل المسجد قبل أن يتفرّقوا، أجزأك أذانهم وإقامتهم، فاستفتح الصلاة لنفسك، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس، أجزأ إقامة بغير أذان، وإن وجدتهم تفرّقوا وخرج بعضهم من المسجد فأذِّن وأقم لنفسك» [١].
هذه الرواية مشتملة على تفصيل مفقود في غيره، حيث حكم الإمام ٧ بسقوطهما عنه قبل تفرّق صفوف الجماعة الاولى، وإلّا يسقط الأذان دون الإقامة، وإن تفرّقوا بالخروج- ولو ببعضهم- حكم ٧ بإتيانهما.
[١] المستدرك: الباب ٢٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.