المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - في احكام المؤذن
وفي اللغة: ندي الصوت: أي بُعد مذهبه، فأندى أي أبْعدَ.
بل قد يستأنس ذلك من الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ:
«قال رسول اللَّه ٦ لبلال: يابلال اعل فوق الجدار، وارفع صوتك بالأذان»، الحديث [١].
حيث يستفاد منه حُسن رفع الصوت، سواء كان بالذات كما هو المقصود، أو بالعرض كما هو المفهوم من ظاهر الحديث.
بل قد زاد بعض استحباب كونه مع ذلك حسن الصوت، معلّلًا له بإقبال القلوب بسماعه إلى الصلاة، وذكر اللَّه تعالى.
وقد استنكره صاحب «الحدائق» بقوله:
(وفيه ما لايخفى، فإنّ الاستحباب حكمٌ شرعيّ، وإثبات الأحكام الشرعيّة بمثل هذه التعليلات العليلة مجازفة)، انتهى [٢].
ولكن في «الجواهر»: (لا بأس به بعد التسامح).
واحتمال كون المراد من الأندى في الخبر النبويّ هو هذا، بعيد لعدم معلوميّة ذلك في بلال، مضافاً إلى فاقديّته لمخرج الشين وتبديله بالسين المؤثّر في رفع الحُسن قطعاً، مع أنّه قد جُعل دليلًا على ارتفاع الصوت، وهو ينافي كونه دليلًا للحُسن، كما لايخفى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.
[٢] الحدائق: ٧/ ٣٣٨.