المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - في حكم طهارة موضع السجدة
بدل له، فإنّه يقدّم ما لا بدل له ويؤخذه في الحكم ببدله، وحيث أنّ شرطيّة الطهارة واجبة ولا بدل لها، فلا تسقط إلّامع الضرورة، فمع التمكّن من السجود بصورة الإيماء أو الإتيان بما يتمكّن من عدم مباشرة الجبهة، أو مباشرتها مع الثوب وظهر الكفّ وحفظ الطهارة، لا وجه للذهاب إلى سقوط حكم النجاسة، كما لايخفى.
هذا كلّه متين، لو كان الدليل الدالّ على اعتبار عدم نجاسة موضع الجبهة إطلاق الدليل اللفظي، مع أنّه ليس كذلك، إذ الدليل الدالّ عليه قد عرفت أنّه ليس إلّا الإجماع، وهو دليلٌ لبيٌ قاصر عن شمول مورد الدوران، لعدم كونه من القدر المتيقّن، فإذا لم يشمله الإجماع، فعند الشكّ في اعتباره لابدّ من الرجوع إلى أصل البراءة، مضافاً إلى وجود قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) والميسور هنا هو الإتيان بالسجدة الكاملة مع إسقاط شرطيّة الطهارة، كما هو حال الصلاة إذا دار الأمر بين حفظ الطهارة ورفع اليد عن الجزء بكماله، وبين عكسه من الإتيان بالجزء الكامل مع رفع اليد عن شرطية الطهارة، فكذا يكون هنا، فالالتزام بسقوط حكم النجاسة حينئذٍ، وحفظ السجود بما له من الخصوصيّات، يكون أولى كما لايخفى، ولذلك اختاره صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه».
الفرع الثاني: ما لو دار الأمر بين السجدة على الأرض النجسة غير المتعدّية، وبين السجدة على ما لا يصحّ، أي على غير الأرض من النبات والقرطاس، وممّا لايصحّ السجدة عليه بالذات كالثوب أو ظهر الكفّ مع فقد الثوب.