المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - في حكم طهارة موضع السجدة
قد يقال: إنّه أيضاً ممّن ليس له ما يصحّ السجود عليه، لأنّ طهارة موضع الجبهة معتبرة في صحّتها، فإذا كانت الأرض نجسة فيصدق عليه أنّه ليس له ما يصحّ السجود عليه، فينقل إلى بدله من السجدة على الثوب، أو ظهر الكفّ بالترتيب.
ولكن اجيب عنه: بأنّ هذا إنّما يصحّ إذا ثبت شرطيّة طهارة موضع الجبهة حتّى في مثل ذلك، حيث لا يقدر على تطهيره وتحصيله، وتبديله إلى البدل يحتاج إلى دليل مفقود في المقام، لأنّ دليل شرطيّة طهارة موضع الجبهة، ليس إلّا الإجماع وهو قاصر عن شمول المورد. فمقتضى قاعدة الميسور السجدة على الأرض النجسة، هذا كما اختاره المحقّق الهمداني.
مضافاً إلى العمومات الناهية عن السجود بغير الأرض والنبات، يبقى بعمومها في المورد، أي فيما يقدر السجدة على موضع من الأرض النجسة، فلا يمكن أدلّة البدليّة من شمولها لمثل المقام.
الفرع الثالث: وممّا ذكرنا في الفرع السابق يظهر حكم هذا الفرع، وهو ما لو نسى أو جهل وسجد على النجس، فقد مضت صلاته كما في «مصباح الفقيه» حيث قال:
(لا لعموم قوله ٦: «لا تعاد الصلاة إلّامن خمس، الحديث»؛ لإمكان الخدشة فيه، بإجمال لفظ (الطهور) الذي هو أحد الخمسة، واحتمال أن يكون المراد به ما يعمّ الطهارة الخبثيّة، ولا لفحوى ما دلّ على عدم الإعادة من نفس السجود، لأنّ الفحوى- لو سلّمناها- فإنّما يتّجه الاستشهاد بها لو كان في سجدة