المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - حكم ما يسجد عليه
و «التحرير» و «الموجز» جواز السجدة على الحنطة والشعير، معلّلًا بأنّ القشر الذي ليس بمأكول، حاجزٌ بين المأكول والجبهة، والسجود واقع عليه، ولا نهي عنهما في هذا الحال لأنّهما غير مأكولين.
وأشكل عليه الشهيد في «الذكرى» بجريان العادة بأكلهما غير منخولين، وخصوصاً الحنطة، وخصوصاً في الصدر الأوّل.
ولايخفى ما في كلامهما من الإشكال، لوضوح أنّ صدق عنوان المأكول أو الملبوس، ليس على نحو صدق المشتقّ على معنونه، لوضوح أنّه إذا لوحظ ذلك فإنّه لايصدق عنواني المأكول أو الملبوس إلّابعد المضع والازدراد، أو بعد صيرورة الشيء لباساً أو كسوةً، لا قبل ذلك، مع أنّا نرى أنّ العرف يطلق هذا الوصف على مثل الحنطة والشعير والأرّز، حتّى فيما يحتاج إلى معالجة صناعية كالطبخ والشوي في المأكول، أو النسج والغزل في الملبوس، أو التي تحتاج إلى معالجة طبيعيّة كالنموّ والنضج، خصوصاً مع ملاحظة التعليل الموجود في رواية هشام بن الحكم، بقوله: (لأنّ أبناء الدُّنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون)، فإنّ هذا العنوان ينطبق على مثل الحنطة قبل الطحن والطبخ، وعلى القطن الملبوس قبل النسج والغزل، كما لايخفى.
وعليه، فالمراد من المأكول والملبوس، هو الأعمّ من الفعليين والقوّة القريبة إلى الفعليّة.
بل لا يبعد دعوى صدق المأكول على الثمرة التي لم تنضج بعدُ، مثل الثمرة قبل أوان نضجها، حيث أنّه عند العرف يطلق عليها الثمرة، وقد جاءت الإشارة