المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨ - حكم ما يسجد عليه
وقيل في وجه عدم الجواز، بأنّ النهي عن السجود على الثمرة كالرمّان والتمر، نهي عن أبعاضها ولو بعد الانفصال، مضافاً إلى قاعدة الاشتغال.
ولكنّ الجواز لايخلو عن قوّة، لدخول القشرة في المستثنى منه بعد الانفصال، لو لم نقل بدخولها فيه قبل كما قيل.
الفرع الثاني: وهو استثناء الثمرة، والظاهر أنّ المراد من الثمرة هي المأكولة منها لا مطلق ما يُقال له الثمرة، كما قد يُطلق على مثل ثمرة الشوك والحنظل، خصوصاً مع ملاحظة التعليل الوارد في رواية هشام، حيث جعل الملاك كون الشيء مأكولًا لأبناء الدُّنيا، بل وهكذا حديث «تحف العقول» الوارد فيه قوله: (ما يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه) وهذه المذكورات غير صادقة على مثل ثمرة الحنظل لأنّها لا تعدّ غذاء الإنسان.
بل قد يقال بأنّ استثناء المأكول فقط، يوجب الاختصاص لخصوص المأكول منها، فلا يكون استثناء الثمرة في بعض الأخبار، إلّابيان ما هو قسم من مطلق المأكول بصورة العموم والخصوص المطلق، لا العموم من وجه، كما كان كذلك لو قلنا بإطلاق الثمرة يشمل مثل ثمرة الشوك والحنظل، إذ حينئذٍ يكون مقتضى استثناء مطلق الثمرة، هو عدم الجواز لمثل ثمرة الشوك، ومقتضى استثناء المأكول عمّا أنبتت هو الجواز في مثل الثمرة المذكورة، فيقع التعارض فيها بين الدليلين، ويجب حينئذٍ الرجوع إلى المرجّحات، وهي تدلّ على الجواز، نظراً إلى التعليل الذي قد عرفت تفصيله.
وبعبارة أوفى: بأنّ التنافي بين الدليلين، وهما قوله ٧: (يجوز السجود