المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - حكم الصلاة في المقابر
الخبر الذي رواه الصدوق: «لا تتّخذوا قبري قبلةً ولا مسجداً»؟
وأنّ وجه النهي فيه إمّا لعلمه ٦ بدفن الفاجرين عند قبره، أو من جهة علم النبيّ ٦ بقيام بعض الجهّال باتّخاذ خصوص قبره دون غيره قبلةً، كما فعل اليهود بقبور أنبيائهم حيث اتّخذوها مسجداً وقبلةً.
أو لا يكون في اتّخاذ قبر النبيّ ٦ والإمام ٧ قبلةً حرمة ولا كراهة، إذا لم يتّخذ قبلة كالكعبة، وإلّا كان حراماً.
أو كان مكروهاً كسائر القبور، إلّاإنّه يجعله اماماً بالمحاذاة في ناحية اليمين أو اليسار خلف قبرهم، ولا يتقدّم عليهم، أو يتساوى في الموقف مع قبورهم المطهّرة؟
وجوهٌ وأقوال:
ذهب إلى الأخير صاحب «الجواهر»، بل في «مصباح الفقيه» نسبة القول بالكراهة إلى المشهور، خلافاً لصاحب «المصباح»، بل وشيخنا البهائي قدس سره في «الحبل المتين» حيث ذهبا إلى عدم كراهة جعل قبر الأئمّة : قبلةً واماماً، لورود أخبار خاصّة في الأمر بذلك، بل وترتّب الأجر والثواب عليه، مثل الخبر المروي عن محمّد بن البصري، عن الصادق ٧، بقوله:
«من صلّى خلفه صلاةً واحدةً يريد بها اللَّه تعالى لقى اللَّه...»، الحديث [١].
ومثل الخبر المروي عن هشام بن سالم، في حديثٍ طويل، قال:
«أتاه رجلٌ فقال له: يابن رسول اللَّه ٦ هل يزار والدك؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.