المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - حكم ما يسجد عليه
بل ربما يمكن أن يُقال بعدم إطلاق الثمرة لمثل الحنظل والشوك إلّامجازاً، لعلاقة المشابهة وضيق الخناق.
هذا، فضلًا عن بُعد حمل إطلاق المأكول في الدليل الأوّل، على خصوص الثمرة، لإطلاق فتاوى الأصحاب، المعتضدة بظاهر صحيحة هشام، المشتملة على التعليل القاضي بإناطة المنع بالمأكولية لا بكونه ثمرة.
الفرع الثالث: لا إشكال في المنع عن السجود فيما كان مأكولًا بحسب العادة والعرف، ولكن الذي ينبغي أن يبحث عنه، أنّ ما كان مأكولًا عاديّاً لشخص أو لصنف خاصّ دون صنف آخر، أو في فصل من الفصول دون فصل، أو في محلٍّ دون محلّ، فهل يلحق جميعها بالمأكول في المنع أو لا يلحق به مطلقاً، أو لابدّ من التفصيل في المنع بالنسبة إلى المعتاد، أو بما كان مأكولًا دون غيره؟ وجوه:
وقد يظهر عن بعض، مثل المحقّق الهمداني رحمه الله، اختيار الثالث، حيث قال:
(نعم، لو صار مأكولًا عاديّاً لشخص أو صنف، من غير أن يصدق عليه في العرف اسم المأكول، أمكن أن يُقال بالمنع عنه، فيخصوص من صار مأكولًا له، إذ لا يبعد أن يدّعى أنّ المنساق إلى الذهن من النهي عن السجود على ما أُكل، أعمّ ممّا كان كذلك في العرف، أو بالنظر إلى حال المصلّي، كما ربما يناسبه التعليل الوارد في صحيحة هشام المتقدِّمة، بل قد يؤيّده المرسل المروي عن كتاب «تحف العقول».
وهذا موافق لفتوى كثير من الفقهاء كالعلّامة في «التذكرة» و «جامع