المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
ولكن مع وجود تلك الاحتمالات الخمسة يشكل الجزم بكون المراد منه هو أذان العصر، كما لايخفى.
ثمّ استدلّ على عدم الجواز وعدم مشروعيّة الأذان عصر الجمعة، كما عليه الشيخ في «المبسوط»، بل هي المستفادة من ظاهر كلام المفيد في «المقنعة» على ما نقله الشيخ في «التهذيب».
وقال الشيخ في «النهاية»: (إنّه غير جائز، لما رواه في الصحيح عن ابن اذينة، عن رهطٍ منهم الفضيل وزرارة، عن أبي جعفر ٧:
«أنّ رسول اللَّه ٦ جمع بين الظهر والعصر بأذانٍ وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء بأذانٍ واحد وإقامتين» [١].
لكن أجاب عنه صاحب «المدارك»: بأنّ الرواية إنّما تدلّ على جواز ترك الأذان للعصر والعشاء مع الجمع بين الفرضين في يوم الجمعة وغيره، وهو خلاف المدّعى.
ونزيد عليه بدلالة الخبر الذي رواه الشيخ حيث جاء فيه- بعد تطابق صدورهما-:
«بين الظهر والعصر بعرفة، ثمّ قال: بين المغرب والعشاء بجمع» [٢].
وكذلك بالخبر الصحيح المروي عن ابن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذِّن ويُقيم للظهر ثمّ يُصلّي ثمّ يقوم فيُقيم
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.