المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - حكم ما يسجد عليه
بالحكم، لما ترى من اختلاف مضمون ما صدر عن معاوية بن عمّار فقد جاء في الرواية الاولى والثانية الحكم بجواز السجدة في السفينة، أو الحكم بجوازها مطلقاً، بخلاف روايته الثالثة حيث لم يذكر فيه إلّاأصل الصلاة، حيث يحمل على جهة السجدة، وهذا دليلٌ على اضطراب في المتن، في الجملة.
نعم، والذي يدلّ على جواز السجدة على القير من دون هذا الإشكال، هو مدلول الخبر المروي عن إبراهيم بن ميمون، وحديث آخر نقله صاحب «مصباح الفقيه» عن كتاب «المسائل لعليّ بن جعفر»، عن أخيه موسى ٨، قال:
«سألته عن الرجل هل يجزيه أن يسجد في السفينة على القير؟ قال: لا بأس» [١].
حيث لا يبعد كون المراد هو جواز السجدة عند الضرورة، المناسبة مع السفينة، بأن لا يكون مع المصلّي شيئاً يصحّ السجود عليه، كما يومي إلى ذلك ما في حديث عليّ بن جعفر من قوله: (هل يجزيه أن يسجد في السفينة على القير) من ذكر الإجزاء في خصوص السفينة دون الجواز بصورة الإطلاق، مع انضمام خبر آخر رواه إبراهيم بن ميمون حيث ورد فيه عنوان السفينة والجواز فيه مطلقاً، حيث لا يبعد أن يكون المراد منه ما لا يصحّ السجود عليه في حال الاختيار، مضافاً إلى ضعفه من جهة الجهل بحال إبراهيم بن ميمون.
فمن جميع ما ذكرنا، يقوى الأمر بأن نحمل الأخبار المجوّزة على الضرورة أو التقيّة بعدها، أو السجود بغير الجبهة، لكنّهما أضعف بالنسبة إلى
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة/ ص ١٩٨.