المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
ثمّ قال: وحكم الحرم كلّه كذلك، لأنّ ابن عبّاس، قال:
«أقبلتُ راكباً على حمار أتان، والنبيّ ٦ يُصلّي بالناس بمنى إلى غير جدار».
ولأنّ الحرم محلّ المشارع والمناسك)، انتهى كلامه.
بل قد يؤيّد ذلك الخبر المروي عن معاوية بن عمّار، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أقوم اصلّي بمكّة، والمرأة بين يديّ جالسة أو مارّة؟
فقال: لا بأس، إنّما سمّيت بكّة، لأنّه يبكّ فيها الرجال والنساء» [١].
خلافاً لظاهر جماعة، بل صراحة كلامهم، بعدم الفرق بين مكّة وغيرها في استحباب السترة، بل ربّما استظهر من «المنتهى» الإجماع عليه، حيث نسب الخلاف فيه إلى أهل الظاهر، ولعلّ الوجه كان هو إطلاق الأدلّة.
بل قال الشهيد في «الذكرى»:
(وقد روي في الصحاح [٢] «أنّ النبيّ ٦ صلّى بالأبطح فركزت له عنزة» رواه أنس وأبو حنيفة.
ولو قيل: السترة مستحبّة مطلقاً، ولكن لا يمنع المارّ في هذه الأماكن لما ذكر، كان وجيهاً.
وذهب صاحب «الجواهر» قدس سره إلى الجمع بين الطائفتين، بالتأكّد وعدمه، أي تعدّ السترة مستحبّة مؤكّدة في غير مكّة دونها أو بغير ذلك.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٧.
[٢] صحيح مسلم: ٢/ ٥٦.