المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - حكم زوال الكراهة بالفصل
وجه الاختلاف في الفتاوى، هو اختلاف لسان الدليل، وهو الخبر الذي رواه الحميري- على ما نقله الشيخ الطوسي في «التهذيب» عنه، وقد عرفت صحّة سنده على ما في «الفهرست»- حيث نقله عنه صاحب «الجواهر» بقوله:
الشيخ الطوسي، عن المفيد، والحسين بن عبد اللَّه، وأحمدبن عبدون، عن الراوي- وهو الحميري- والطريق إليه صحيحٌ وهو يدلّ على الجواز، لأنّ مفاد الحديث، هو تجويز إتيان الصلاة من على يمين القبر وشماله بقوله ٧: (ويصلّي عن يمينه وشماله)، فلو خُلّي هذه الجملة وطبعها، فإنّها تدلّ على الجواز المطلق الذي يشمل صورة التقدّم في الجانبين، لكن هذا التقدّم فيهما خارجان بواسطة صدر الحديث، من جهة دلالة مفاد التعليل، فتبقى صور المحاذاة والتساوي والتأخّر باليمين واليسار داخلًا تحت حكم الجوار.
مضافاً إلى إطلاق ما ورد في تجويز إتيان الصلاه عند رأس الحسين ٧، وهي عدّة روايات:
منها: صحيح جعفر بن ناجية، عن الصادق ٧: «صلِّ عند رأس الحسين ٧» [١].
ومنها: خبر الثمالي: «ثمّ تدور من خلفه إلى عند الرأس، وصلِّ عنده ركعتين [٢]،
إلى أن قال: وإن شئت صلّيت خلفه وعند رأسه أفضل» [٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ الباب ٦٩ من كتاب المزار، الحديث ٥.
[٢] المستدرك: الباب ٥٢ من أبواب المزار، الحديث ٣.
[٣] البحار: ج ٢٢ ص ١٥٩ و ١٧٩ من طبعة الكمپاني.