المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩ - حكم زوال الكراهة بالفصل
وأمّا لو قام في جهة الرأس أو الرجل مساوياً أو محاذياً لا متأخّراً ففي صدق التقدّم عليه تأمّل؛ لتوهّم احتمال إرادة ما يقابل التأخّر منه، لأنّ التقدّم في مقابل التأخّر صادق عليه دون غيره.
اللّهمَّ إلّاأن يدخل في النهي بلحاظ النهي عن التساوي، كما ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه.
ثمّ الملاك في صدق التقدّم وعدمه، هو موقف السجدة دون البدن، لأنّه يستلزم صدق التقدّم في حالة الركوع والسجود، كما هو المناسب لإمام الجماعة الذي يُشبَّه به.
ثمّ يأتي الكلام في أنّ النهي- بناءً على التحريم- مختصّ بصورة التكليف الإلزامي فقط، أو يكون مع الحكم الوضعي أيضاً، بأن تكون مثل هذه الصلاة المتعدى بها على مقام الإمام باطلة؟
ففيه وجهان:
من جهة أنّ النهي قد توجّه إلى نفس الصلاة، وظاهر توجّه الحكم نحو العمل المركّب من الأجزاء والشرائط، هو الإرشاد إلى الجزئية أو الشرطية إن كان إثباتياً، وإلى المانعية إن كان نفيّاً، فلازم ذلك هو الحكم بالبطلان.
ومن جهة اخرى، أنّ ملاحظة مدار ظهور كلام المعلّل بعلّة، هو عدّ تلك العلّة تعميماً أو تخصيصاً تحريميّاً أو تنزيهيّاً من شعب الحكم، وحيث إنّه قد علّل بأمرٍ خارج عن الصلاة، فلا يستفاد منه الإرشاد إلى الوضعية، بل الظاهر منه هو الحكم التكليفي من الحرمة أو الكراهة، فيقع الكلام- على تقدير الحرمة- داخلًا