المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - في حكم اذان الخنثى
الدليل، وإلّا لايجوز لاحتمال كونها رجلًا، كما أنّ عدم جواز تأذين المرأة لها مبنيّ على القول بعدم الاعتداد بأذان المرأة مطلقاً حتّى للمحارم، وإلّا لابدّ من تقييده بما إذا كانت الخنثى من الأجانب، ولكن قد عرفت الإشكال فيه، فلا بأس للاعتداد بأذان الخنثى وعكسه في المحارم للمرأة والخُنثى، واللَّه العالم.
ثمّ إنّه بعد أن ثبت استحباب الأذان والإقامة للنساء أيضاً مثل الرجال، يكون استحبابهما في الرجال آكد، لما ورد في النصوص من جواز ترك الأذان والإقامة لهنّ:
منها: الخبر المروي عن جميل بن درّاج، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن المرأة أعليها أذان وإقامة؟ فقال: لا» [١].
منها: الخبر المروي عن الصدوق [٢]، بأن يحمل على جواز الترك بقرينة الخبر القادم، وهو الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن المرأة تؤذّن للصلاة؟
فقال: حسن إن فعلت، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبّر وأن تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه» [٣].
حيث يدلّ على حسن فعلها بالأذان بصورة المتعارف المناسب مع الاستحباب، غاية الأمر يجوز تركه وتبديله بالتكبير والشهادتين.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.