المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - حكم الصلاة في مرابط الخيل والبغال والحمير
وكما تكره الفريضة في جوف الكعبة، تكره على سطحها [١].
وتكره في مرابط الخيل والبغال والحمير، ولا بأس بمرابض الغنم [٢].
[١] قد تقدّم البحث عن الموردين في بحث القبلة، وذكرنا الدليل على الكراهتين والخلاف فيها وفي الكيفيّة، فراجعه.
[٢] فهاهنا مسألتان:
إحداهما: كراهة الصلاة في مرابط الخيل والبغال والحمير.
والاخرى: عدم كراهة الصلاة في مرابض الغنم.
فأمّا الاولى: فهي المشهورة بين الأصحاب شهرةً عظيمة كادت تكون إجماعاً، بل في «الغنية» دعواه عليه وبه الأصل، أي البراءة عن مثل الحرمة، لكونه شكّاً في التكليف، خلافاً للمجلسي رحمه الله حيث ذهب إلى عدم الحِلّ، وتردّد في فساد الصلاة فيها، مضافاً إلى وجود إطلاقات كثيرة دالّة على جواز إتيان الصلاة في أيّ مكانٍ، مع شمول عمومات الجواز لمثله، مثل قوله: «جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»، وغيره من الأخبار.
فالنهي الوارد في الخبرين المنقولين عن سماعة وهما:
عثمان بن عيسى، عن سماعة (مقطوعة)، قال:
«لا تصلِّ في مرابط الخيل والبغال والحمير» [١].
والحديث الآخر عنه، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.