المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - في حكم السجود على القرطاس
يجوز السجود على الجواز في الجملة لا بالجملة.
هذا كلّه إذا فرض جواز السجدة على القرطاس بلحاظ حال ما يتّخذ منه، وإلّا ربما يدلّ على المطلوب من جهة احتمال أن يكون القرطاس مستثنى من حكم المنع لأجل تبدّله بعد الصنع إلى حقيقة اخرى إذا لم نلاحظ حالته السابقة، فدلالته على المطلوب يكون أوضح.
وعليه ظهر أنّ هذا الخبر باحتمالاته الثلاثة تدلّ على المطلوب عدا صورة واحدة، مضافاً إلى ما عرفت من احتمال إرادة التأسيس الذي يطمئن منه الفقيه على صحّة دلالته على الجواز مطلقاً، كما عليه صاحب «الجواهر»، فيكون الاستثناء حينئذٍ من باب العامّ والخاصّ المطلقين، لا العموم من وجه، حتّى يلاحظ حال المتّخذ منه في الجواز وعدمه.
مع أنّه يمكن أن يُقال أيضاً على فرض كون النسبة هو العموم من وجه، يكون الترجيح هنا في مجمع التعارض هو الجواز، لأجل احتمال كون القرطاس المتّخذ من القطن والكتّان يجوز السجدة عليهما، لخروجهما بعد صيرورتهما قرطاساً عن عنوان الملبوس بالفعل وبالقوّة فيصير القطن والكتّان فيه حينئذٍ مثل قشر اللّوز والرمّان بعد الانفصال، حيث قلنا بجواز السجدة عليهما مع كونهما ممنوعان قبل ذلك، فيصير القرطاس لأجل هذه الروايات محكوماً بالجواز مطلقاً، حتّى فيما إذا كان مصنوعاً من الحرير والابريسم، وعليه فقد أجاد العلّامة الطباطبائي في «منظومته» حيث قال:
والاذن في القرطاس عمّ ما صنع من الحرير والنبات الممتنع