المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - في الأذان والإقامة
ورد التأكيد والتشديد عليهما في بعض الأخبار، مثل ما جاء في موثقة عمّار، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: لابدّ للمريض أن يؤذِّن ويُقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه، إن لم يقدر على أن يتكلّم به.
سئل فإن كان شديد الوجع؟
قال: لابدّ من أن يؤذّن ويُقيم، لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة» [١].
كما أنّهما يعدّان من سنن الإعلام لدخول الوقت، بل قد صرّح- أو ظاهر- جماعة أنّ أصل شرعيّة الأذان خاصّة للإعلام، وأنّ شرعيّته للقضاء والصلاة كان بالنصّ.
ولكن إذا راجعنا نصوص ومحتوى الأخبار المستفيضة أو المتواترة، نعلم خلاف ما ادّعوا، وأنّ استحبابه لكلّ واحدٍ منهما كان مستقلّاً لولا الآخر، فدعوى اختصاصه للصلاة أيضاً ليس على ما ينبغي، كما يشهد على ذلك الأخبار المستفيضة الواردة في الإعلام، مثل الخبر الصحيح المروي عن معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: مَنْ أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنةً وجبت له الجنّة» [٢].
وكذلك ما ورد في مدح المؤذِّنين، وما في خبر ابن سنان من أمره ٦
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.