المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - في الأذان والإقامة
هما مستحبّان في الصلوات الخمس المفروضة، أداءً وقضاءً، للمفرد والجامع، للرجل والمرأة، لكن يشترط أن تُسِرّ المرأة.
وقيل: هما شرطان في الجماعة، ولكنّ الأوّل أظهر.
إذا عرفت استحبابها للفرائض بالإجماع كما أشرنا، فلابدّ أن نتعرّض بما قيل من كونهما شرطاً للجماعة، حيث قد ذهب إليه السيّد في «الجمل»، والمفيد في «المقنعة» وكتاب «أحكام النساء»، والشيخ في كلّ كتبه ما عدا «الخلاف»، وابن حمزة في «الوسيلة»، والقاضي في «المهذّب» و «شرح الجمل»، وابن زهرة في «الغنية»، وأبو الصلاح في «الكافي»، والكيدري في «الإصباح».
ففي غير الأخيرين قيّدوه بالرجال، بل لعلّه هو مراد الجميع، لعدم تعارف انعقاد جماعة النساء، بل ربما قيل بعدم مشروعيّتهما لهنّ فيتّفق الجميع في لزومهما في جماعة الرجال، ولذا نسبه القاضي إلى أكثر الأصحاب، بل قد يظهر من «الغنية» الإجماع عليه.
ولعلّ وجه فتواهم بذلك، كثرة الأخبار الدالّة صراحةً أو ظهوراً أو بمناسبة الحكم والموضوع، على مفروغيّة إتيانهما حال الجماعة، إذ قلَّ ما يتّفق في حال الاختيار انعقاد الجماعة بدون هذين بخلاف المنفرد.
مضافاً إلى دلالة الخبر الموثق المروي عن عمّار قال: «لا صلاة إلّابأذان وإقامة» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ و ٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.