المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - في الأذان والإقامة
وما في «قرب الإسناد» بإسنادهإلى عليّ بن رئاب، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ قلت: تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكانٍ واحد أتجزينا إقامة بغير أذان؟
قال: نعم» [١].
حيث دلّ على كفاية الإقامة في الصلاة.
مع أنّه لو كان الأذان شرطاً تعبّداً أو وضعاً لما صحّ ذلك، أي تصديق الإمام له في الاجزاء.
وتوهّم أنّه ينفي الوضع دون التعبّد، لإمكان كونه واجباً ولا يكون شرطاً.
مدفوع، بأنّ المقام يقتضي أن يشير إلى وجوبه، وإلّا ربّما يوهم عدم وجوبه كما هو المتبادر إلى الذهن.
كما يمكن تتميم ذلك بما عن «المختلف» بالإجماع المركّب على استحبابهما أو وجوبهما، حيث يدلّ على كونهما مستحبّين، لأنّه إن كان الأذان واجباً لما كفت الإقامة وحدها، وكونها وحدها واجبة دون الأذان خرقٌ للإجماع المركّب.
هذا إن كان إطلاق تلك الأخبار في استحباب الأذان لأجل إقامة الصلاة دون الإعلام.
كما يمكن تقوية ذلك بإطلاق دليل استحباب الأذان والإقامة، الظاهر في تناول الجماعة، خصوصاً مع تعارف الجماعة في ذلك العصر والزمان، وندرة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٠.