المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - في الأذان والإقامة
إلى أنقال: إنّي مررت بجعفر وهو يؤذِّن و يُقيم فلم أتكلّم فأخبراني ذلك» [١].
وأيضاً الخبر المروي عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة،
فقال: توضّوا، فقمنا فصلّينا بغير أذان ولا إقامة.
قال: ويجزيكم أذان جاركم» [٢].
ولكن قد يمكن الخدشة فيها، بأنّ السقوط في مثل هذه الموارد إنّما هو لقيام دليل دالّ عليه المستلزم لتقييد تلك الأدلّة، غير منافية لما ادّعوا من وجوبهما لولا هذه الامور، خصوصاً مثل الإطلاقات الدالّة على استحباب الأذان والإقامة، حيث أنّها قابلة للتقييد بواسطة ما يدلّ على الوجوب، كما كان الأمر كذلك عند التمسّك بما يدلّ على جواز ائتمام المسافر في ظهره وعصره بظهر الإمام، ومغربه وعشائه بعشاء الإمام.
وكذلك ما يدلّ على سقوط الأذان في الليلة المظلمة وعند الريح والمطر ما جاء في الخبر الصحيح الذي روي عن أبي عبيدة، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كان رسول اللَّه ٦ إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر، صلّى المغرب ثمّ سكت قدر ما يتنفّل الناس، ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى العشاء الاخرة ثمّ انصرفوا» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.