المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
ويصلّي يوم الجمعة الظهر بأذان وإقامة، والعصر بإقامة.
وما ذكره الماتن قدس سره ممّا لا نقاش فيه في الجملة، بل في «الجواهر»: (بلا خلاف معتدٌّ به أجده فيه، إذا كانت الظهر جمعة وجاء بالموظّف بأن جمع بينها وبين العصر).
ولكنّ الإشكال في أنّ هذا الاكتفاء بالإقامة وحدها للعصر، هل هو رخصة- كما عليه بعض- أم عزيمة- كما صرّح به آخرون-؟
ثمّ هل هو مخصوص بمن صلّى الجمعة دون الظهر، كما عن ابن إدريس حيث قال بسقوط الأذان عن العصر عمّن صلّى الجمعة دون الظهر، أم مطلقاً كما عن الشيخ وغيره؟
ثمّ إنّه هل هو فيما لو جمع بين الفرضين، كما صرّح به غير واحد، بل ربما نزّل عليه إطلاق غيره، أو أعمّ، أي ولو كان في التفريق، كما هو ظاهر إطلاق كلمات بعضهم؟
ثمّ على تقدير القول بالاختصاص بصورة الجمع دون التفريق، هل هو مخصوص بيوم الجمعة، كما يستشعر من كلمات بعضهم، أم أنّ الحكم كذلك في مطلق الجمع بين الظهرين في جميع الأيّام؟ بل في مطلق الفريضتين الأدائيّتين، بل في مطلق الفرائض ولو كانت قضائيّة، فضلًا عن الأدائيّة، ولعلّه المشهور.
هذه وجوه لابدّ أن نلاحظ فيها مقتضى الأدلّة ودلالتها، فنقول:
لابدّ قبل الخوض في تحقيق هذه الامور وبيان المختار، من ذكر الأصل