المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - في احكام المؤذن
فلا يبعد إلحاق مثله بحال بعد الركوع، وإن لم يشاهد في كلمات الأصحاب التصريح بالإلحاق.
وليكن على ذكر منك، بأنّ الرجوع قبل الركوع ليس إلّاعلى الجواز أو الاستحباب، لأنّ الأمر بالإعادة والرجوع والانصراف في الخبر المروي عن الحلبي يكون أمراً صادراً في مقام توهّم الخطر.
ونحن نزيد على ما ذكره الأصحاب في هذا الجمع، بإمكان القول بالحمل على مراتب الفضل، واستحباب الرجوع بالنسبة إلى ما قبل الدخول في الركوع، بأن يكون الرجوع قبل القراءة أفضل من غيره، وهذا القول مبنيٌّ على ما هو المستفاد من مقتضى الأخبار، ولازم ذلك رفع اليد عن مفهوم بعض الأخبار، بواسطة منطوق صحيح الحلبي، بل وكذا عن منطوق بعض تلك الأخبار، بواسطة منطوق الحلبي كما لايخفى.
فبقي في المقام الخبر المروي عن زكريا بن آدم، حيث أجاز عند النسيان والتذكّر في الركعة الثانية أن يقول: (قد قامت الصلاة)؛ فإنّه بالنسبة إلى حكم عدم جواز الرجوع موافق لرواية الحلبي، إلّاإنّه بالنسبة إلى تجويز القول بما ذكر، فإنّه لم يعمل به أحد، بل في «الجواهر»: أنّه شاذّ مجهول الرواة، إلّاإنّ الشيخ نقله في كتاب الأخبار، وهو مخالف لما دلّ على منافاة الكلام للصلاة.
وحمل الخبر على إرادة القول في النفس، منافٍ للقول ولسوق الكلام، كما لايخفى.
فإذا عرفت نتيجة الجمع بين الأخبار، وأنّ حكم جواز الرجوع وعدمه