المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
الثالث؛ لأنّ النبيّ ٦ شرّع للصلاة أذاناً وإقامة، فالزيادة ثالث وسمّيناه ثانياً؛ لأنّه يقع عقيب الأذان الأوّل)، انتهى.
ففي «الغنائم» للمحقّق القمّي: (وفهم جمهور أصحابنا، مع كون الراوي من العامّة، تعيّن إرادة أذان العصر، وضعف الرواية منجبر بعمل الأصحاب) [١].
قلنا: أمّا ضعف سنده، فليس إلّامن جهة كون حفص بن غياث عامّياً، حيث قال الأردبيلي في «جامع الرواة» [٢]: (إنّه كان عامّي المذهب، له كتابٌ معتمدٌ. ثمّ نقل عن «الفهرست» و «الخلاصة» أنّه كان ولّي القضاء ببغداد الشرقيّة لهارون، ثمّ ولّاه قضاء الكوفة، ومات بها سنة أربع وتسعين ومأة.. إلى آخره).
ولكنّ الشيخ وإن قال بما عرفت في «الفهرست» بما يفيد ضعفه، إلّاأنّه قال في كتابه «عدّة الاصول»- على حسب نقل «معجم رجال الحديث» للسيّد الخوئي [٣] ما يدلّ على كونه ثقة، فانظر إلى كلامه حيث قال في الكتاب المذكور في بحث حجّية خبر الواحد:
عمل الطائفة بأخبار حفص بن غياث، ويظهر من مجموع كلامه أنّ العدالة المعتبرة في الراوي، أن يكون ثقة متحرّزاً في روايته عن الكذب، وإن كان مخالفاً في الاعتقاد فاسقاً في العمل. نعم، رواية المعتقد للحقّ الموثوق به يتقدّم على غيره في مقام المعارضة.
[١] الغنائم: ٢/ ٣٩٨.
[٢] جامع الرواة: ١/ ٢٦٣.
[٣] معجم رجال الحديث: ٦/ ١٤٩.