المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - حكم الصلاة أمام التصاوير
وقال: وأمّا قولهم تكره التصاوير والتماثيل، فالعطف للبيان، وأمّا تماثيل الشجر فمجاز إن صحّ).
إلّا إنّ دعوى صاحب «الجواهر» من اختصاص التصوير بذوات الأرواح أولى، بل الإطلاق في الأخبار ينصرف إلى ذوات الأرواح، حيث لو لم يكن بصورة الحقيقة فلا ريب في ظهورها فيه.
كما قد يؤيّد ذلك ما ورد في الأحاديث من أنّ المصوّر يعذّب يوم القيامة حيث يؤمر بنفخ الروح فيما صوّره، هذا فضلًا عن إطلاق التماثيل لغير ذوي الأرواح، في قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ...) [١]
، لما رُوي من أهل البيت : أنّها كانت أمثال الشجر.
بل في «الجواهر»: (أنّه يؤيّده أيضاً مبدأ الاشتقاق، فإنّ التمثال جعل المثال، وهو أعمّ من كونه لذي الروح وغيره، والتصوير حكاية الصورة وهي حقيقة في ذي الروح، أو هو لظهور أفرادها).
هذا، ولكنّ الإنصاف هو القول بصحّة إطلاق كلّ واحدٍ منهما على الآخر عند العرف، خصوصاً عند القبائل المختلفة من الفرس والعرب، حيث أنّ استعمال التمثال في ذوي الأرواح كثيرٌ عند الأوّل خلافاً للثاني في الثاني، كما نشاهد ذلك في زماننا هذا، فدعوى الاختصاص بعيدٌ في كلّ منهما، بل قد يستعمل كلٌّ منهما مكان الآخر، كما لايخفى على من راجع الاستعمالات العرفية.
[١] سورة سبأ: آية ١٢.