المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨ - في الشهادة الثالثة
التاركين لهذه الفقرة، لكنّه رحمه الله يوافق العلّامة رأيه في عدم تجويز الإتيان بها بصورة المشروعيّة.
قلنا: الأولى أن نذكر تلك الأخبار الشاذّة الواردة في الشهادة الثالثة، وأنّها من فقرات الأذان، وأنّ أصحابنا قد عملوا بها وذكروها في أذانهم وإقامتهم، ثمّ البحث عن الكتب الواردة فيها هذه الأخبار وأساميها وصحّة الأخبار الواردة فيها وعدمها، فنقول:
روى الكاظميني في كتابه «جواهر الولاية» [١] روايتان نقلهما عن كتاب «السياسة الحسينيّة» [٢] للشيخ عبد العظيم الربيعي، نقلًا عن كتاب «السلافة في أمر الخلافة» للشيخ عبداللَّه المراغي الذي وصفه الكاظميني بقوله: إنّ المراغي معدود من علماء أهل السنّة، وأنّه عثر على كتابه المذكور في إحدى مكتبات الشام، ويعود تاريخ المخطوطة إلى القرن الثامن الهجري، حيث جاء فيها التصريح بأنّ الشهادة بالولاية كان جزءاً من فقرات الأذان والإقامة كسائر أجزاءهما وفقراتهما.
أمّا الرواية الاولى: فإنّها تتحدّث عن أنّ سلمان الفارسي أضاف في أذانه الشهادة الثالثة، فسمعها رجلٌ فدخل على رسول اللَّه ٦ وقال له:
«يارسول اللَّه سمعت أمراً لم أسمع قبل ذلك، فقال: ما هو؟
فقال: سلمان قد يشهد في أذانه بعد الشهادة بالرسالة الشهادة بالولاية لعليّ ٧.
[١] جواهر الولاية: ٣٨٠.
[٢] السياسة الحسينيّة: ١٨٠.