المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٥ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
فقال: لا، إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع.
قلت: فإن كان يريد أن يؤذّن الناس بالصلاة وينبّههم؟
قال: فلا يؤذِّن، ولكن ليقل وينادي بالصلاة خيرٌ من النوم، الصلاة خيرٌ من النوم يقولها مراراً» [١].
ومنها: الخبر الثالث المروي في نفس الكتاب، عن أبي الحسن ٧:
«الصلاة خيرٌ من النوم بدعة بني اميّة، وليس ذلك من أصل الأذان، فلا بأس إذا أراد أن ينبّه الناس للصلاة أن يُنادي بذلك، ولا يجعله من أصل الأذان فإنّا لا نراه أذاناً» [٢].
ولا يتوهّم أنّ ذكر هذه الفقرة دليلٌ يوجب حمل الخبر على صدوره تقيّةً، لوضوح أنّ العامّة يعدّونها من فصول الأذان الأصليّة لا مستقلّة عنها كما أشار الإمام إليه.
هذه جملة ما استدلّوا به على المنع وعدم مشروعيّة الأذان قبل الوقت حتّى في الصبح، وإن كان في بعض الأخبار صريحٌ في الدلالة على المنع مثل الخبر المروي عن معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ، قال:
«لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلّادخول الوقت»، الحديث [٣].
حيث يدلّ بالإطلاق على المنع، فيشمل الصبح أيضاً.
[١] المستدرك: الباب ٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٢] المستدرك: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.