المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
أعمى، وكان يؤذِّن قبل الفجر، ويؤذِّن بلال إذا طلع الفجر، وكان ٦ يقول: إذا سمعتم أذان بلال فكفّوا عن الطعام والشراب»)، انتهى [١].
والموافقون لذلك- مضافاً إلى ما عرفت- أكثر المتأخّرين، كما يظهر بمراجعة «العروة» وأكثر أصحاب التعليق حيث أجازوا التقديم في الصبح، وإن أفتوا واحتاطوا بالإعادة في وقته.
خلافاً لجماعة كثيرة من الفقهاء، كالجُعفي والكاتب والتقي والحلّي والمرتضى، بل عن الأخير الإجماع عليه، ومال إلى المنع صاحب «الجواهر» والحكيم وبعض آخر، تمسّكاً بالأصل، وأنّ الأذان شرحٌ لإعلام دخول الوقت، وحكم الرسول ٦ بالإعادة بسبب بلال دليلٌ على عدم اعتبار الأذان الأوّل.
بل يستفاد المنع من بعض الأخبار:
منها: ما دلّ أنّ المؤذّنين امناء على الأوقات.
ومنها: الخبر المروي عن كتاب «زيد النرسي» عن أبي الحسن موسى ٧:
«أنّه سمع الأذان قبل طلوع الفجر فقال: شيطان، ثمّ سمعه عند طلوع الفجر، فقال: الأذان حقّاً» [٢].
ومنها: الخبر الآخر المروي في نفس الكتاب، عن أبي الحسن ٧ أيضاً:
«سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر؟
[١] الحدائق: ٧/ ٣٩٤.
[٢] المستدرك: الباب ٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.