المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - كراهة الصلاة وبين يديه مصحف مشهور
حيث يؤيّد بيان أنّه (نقص في الصلاة) أي من جهة الفضيلة والثواب، وإلّا لو كان من حيث الاجزاء للزم البطلان، وهو خلاف تصريحه بأنّه غير قاطع لها، أي لا يبطلها، فالنقص في الثواب والفضيلة يناسب مع الكراهة.
مضافاً إلى وجود الشهرة العظيمة على الكراهة.
فما ذهب إليه الحلبي من الجزم بعدم الجواز، والتردّد في الفساد، واضح الضعف، لما قد عرفت وجهه.
ثمّ إنّه في «البيان» بعد ذكر المصحف، قال: أو كتاب مفتوح، بل عن «المبسوط»: أو شيء مكتوب، بل عن الفاضل وثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهم التعدية إلى كلّ منقوش.
ولعلّ السرّ في التعدية، هو دلالة الخبر الذي نقلناه والمروي عن علي بن جعفر بالدلالة بالنسبة إلى الكتاب، بل المنقوش إن أراد ما هو المكتوب بالنقش المستفاد من الحديث، لا كلّ منقوش، ولو لم يكن مكتوباً، فحينئذٍ لا يصدق في مثل ذلك التعدية، بل هو داخل تحت مفاد الحديث.
نعم، لو اريد مطلق المنقوش، كما هو غير بعيد، يكون ذلك بالتعدية، لأنّ قوله: (كأنّه يريد قرائته يفيد كونه مكتوباً، فإسراء الحكم منه إلى مطلق المنقوش لا يكون إلّاببيان ملاك فيه، وهو الاشتغال به عن الصلاة، فلو كان الملاك مجرّد الإلهاء فلا ينحصر بذلك، بل يسري إلى كلّ شيء موصوف بهذا الوصف.
ولكنّ الظاهر كون ذلك وجهاً آخر لحصول النقص في الصلاة ولا علاقة له بالمصحف أو الكتاب المفتوح، هذا كما في «الجواهر».