المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
ولا يؤذِّن لشيء من النوافل، ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس، بل يقول المؤذّن: الصلاة ثلاثاً.
فأمّا عدم ثبوت مشروعيّة الأذان والإقامة لشيءٍ من النوافل، وإن وجبت لعارضٍ مثل النذر واليمين، بل وهكذا لسائر الفرائض غير اليوميّة، فلقيام الإجماع المحصّل، والمنقول عن جماعة كثيرة مثل المحقّق في «المعتبر» حيث قال: (إنّه مذهب علماء الإسلام) الظاهر في ثبوت الإجماع عند الفريقين لا الخاصّة فقط، بل وهكذا نقله «المنتهى» و «التذكرة» و «الذكرى» و «جامع المقاصد» و «العزيّة»، بل عليه فتوى فقهاءنا في العصور المتأخِّرة.
وعليه فلابدّ أن نخصّص أو نقيّد بعض العمومات والإطلاقات المشعرة بمشروعيّة الأذان والإقامة في مطلق الصلوات من الفريضة وغيرها، أو خصوص الفريضة حتّى يشمل غير اليوميّة أيضاً مثل صلاة الآيات وصلاة الطواف الواجب.
ومن هذه النصوص الخبر المروي عن عمّار، في حديثٍ، قال:
«لابدّ أن يؤذِّن ويُقيم، لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة» [١].
خصوصاً مع ملاحظة ما ورد في صدره، بقوله ٧:
«لابدّ للمريض أن يؤذِّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه».
حيث قد ورد عنوان الصلاة مطلقاً الشامل لجميعها، فلابدّ من تقييدها، لو
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.