المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
ومراده من الفرضين، هما اللّذان أشرنا إليهما، وصورة اخرى وهي عند الجمع في القضاء في ما فيه السقوط للجمع مثل عصر يوم الجمعة مع ظهرها جمعاً في قضائهما.
مع أنّه يمكن أن يُقال: إذا كان السقوط لأجل الجمع بينهما، فما الفرق حينئذٍ بين موارده من الأداء والقضاء، أو المركّب منهما، أو من المركّب في الوقتين المتباينين من الفائتة والحاضرة؟
ولعلّ الرواية المرسلة السابقة التي وردت فيها الإشارة إلى فعل رسولاللَّه ٦ يوم الخندق من القيام بأداء الفريضة بأذان واحد وإقامة لكلّ صلاة، الفائتة والحاضرة، كان لأجل ذلك، فلازم ما قلنا هو جواز الترخيص في السقوط.
وأمّا إثبات الحرمة لإتيان الأذان للثانية في القضاء، ولو كان أصل أدائه كذلك- كما في الموارد الثلاثة- مشكلٌ جدّاً؛ لإمكان أن يكون ملاك السقوط في الواقع غير الجمع، بل كان لأجل خصوصيّة في المكان أو الزمان أو غير ذلك ممّا لا نعلمه.
نعم، قد ظهر ممّا ذكرنا في المباحث السابقة، أنّ الأصل في الفريضة هو جواز الأذان لكلّ منها ولو في حال الجمع، إلّاما خرج بالدليل، كما في الموارد الثلاثة، كما لايخفى، ومنها ما أشار إليه المصنّف في المتن بقوله: وكذا في العصر بعرفة. وقد عرفت حكمه ممّا سبق فلا نعيد، ولم يذكر المصنّف حكم العشاء بمزدلفة.