المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - مكان المصلي
«المقنعة»، قال:
قال ٧: «تكره الصلاة في طريق مكّة في ثلاثة مواضع: أحدها البيداء، والثاني ذات الصلاصل، والثالث ضجنان» [١].
والظاهر أنّه رحمه الله قد نقل الحديث بالمعنى.
فمع ملاحظة هذه الأخبار، لابدّ أن تحمل الإطلاقات الواردة في بعض النصوص، من النهي عن أرض ذات الصلاصل من دون بيان كونها في الطريق على ذلك، فلازمه عدم كراهة الصلاة في الأرض المشابه لتلك الأراضي إذا كانت متّصفة بذلك الوصف، ومن هذه الأخبار المطلقة ما رواه الصدوق مرسلًا، بقوله:
«رُوي أنّه لا يُصلّى في البيداء، ولا ذات الصلاصل، ولا وادي الشقرة، ولا وادي ضجنان» [٢].
قلنا: إن صارت هذه الأسامي علماً على تلك الأراضي، وكانت مشهورة بين الناس بهذه الأسامي فدعوى انحصار الكراهة لخصوص تلك المواضع مسموعة، وإلّا لا وجه للانحصار، لإمكان وجود الكراهة لكلّ أرض فيها تلك الصفات، ومنها الأراضي الواقعة بين طريق مكّة من المدينة، بل على هذا التقدير لا ينحصر بخصوص الواقعة بين الحرمين، كما قد صرّح به صاحب «مصباح الفقيه»، لأنّه إن جُعل الوصف مشيراً إلى جهة الكراهة فلا وجه للانحصار.
نعم، إن قلنا بعلميّة تلك الأسماء في الجملة، وتردّد وجودها بين مكّة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥ و ١٠.