المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
«صلّى بنا أبو جعفر ٧ في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة.
فلمّا انصرف قلت له: صلّيت بنا في قميصٍ بغير إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة؟
فقال: قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون على إزار ولا رداء، وإنّي مررت بجعفر ٧ وهو يؤذّن ويُقيم فأجزأني ذلك» [١].
وإذا اجتزى بأذان غيره مع الانفراد فالاجتزاء بأذانه يكون أولى.
فأجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله:
مع أنّ خبر أبي مريم ضعيف لمعروفيّة صالح بن عقبة بالكذب، ومنع الأولويّة أوّلًا، واحتمال الفرق بقصده الجماعة التي هو إمامها وعدم معلوميّة الانفراد ثانياً.
وقد يقال في الجمع بين الخبرين: باعتبار لفظ (الاجتزاء) في خبر أبي مريم، بتفاوت مراتب الاستحباب، وإمكان حمل (لايجوز) في خبر عمّار على إرادة نفي الكمال، ويمكن أن يكون هو مراد المصنّف ومن تبعه.
قلنا: لولا دلالة حديث عمّار على الإعادة، لما كان مضمون الأصل والعمومات في حدّ أنفسهما يقتضي ذلك؛ لأنّ الصلاة التي يُؤتى بها قد أذّن واقيم لها، سواء أتى بها منفرداً أو جماعة، فتكرارهما لأجل صيرورتهما جماعة يحتاج إلى دلالة دليل آخر مثل موثّقة عمّار، أو الأدلّة التي وردت فيها الإشارة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢، وتمامه في التهذيب: ٢/ ٢٨٠ طبعة النجف.