المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - في احكام المؤذن
الوجوب، كما لايخفى.
وفي المسألة قولان آخران، وهما:
أحدهما: للشيخ ومن تبعه مثل صاحب «المفاتيح» وإن كان كلام الشيخ في الجمع بين الأخبار في كتابيه من «التهذيب» و «الاستبصار».
وثانيهما: قولٌ آخر للشيخ في «النهاية» والحلّي في «السرائر» وابن سعيد في «الجامع».
فالأوّل منهما: هو القول باستحباب الانصراف، أو جوازه مطلقاً، سواءً قبل الركوع أو بعده، بل سواء كان الترك بالعمد أو النسيان.
والقول الآخر: هو عدم إعادة الناسي مطلقاً، سواءً كان قبل الركوع أو بعده، بخلاف العامد حيث يُعيد قبل الركوع دون بعده.
ومستند المشهور الخبر المروي عن الحلبي، بسنده الصحيح عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذِّن وتُقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع، فانصرف وأذِّن وأقم واستفتح الصلاة، وإن كنت قد ركعت فأقم على صلاتك» [١].
حيث قد اشتمل على النسيان لكلٍّ من الأذان والإقامة، وجعل ملاك جواز الرجوع وعدمه هو التذكّر قبل الركوع وبعده.
والدليل على القول الثاني: هو الخبر الصحيح المروي عن عليّ بن يقطين، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.