المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢ - في الشهادة الثالثة
وعدم الفصل بين فصولهما، حتّى يخالفها الشهادة، كيف ولا يحرم الكلام اللغو بينهما فضلًا عن الحقّ.
وتوهّم توهم الجاهل الجزئيّة، غير صالحٍ لإثبات الحرمة، كما في سائر ما يتخلّل بينها من الدّعاء، بل التقصير على الجاهل حيث لم يتعلّم.
بل وكذا التحريم مع اعتقاد المشروعيّة، إذ لا يتصوّر اعتقادٌ إلّامع دليل، ومعه لا إثم، إذ لا تكليف فوق العلم.
ولو سلّم تحقّق الاعتقاد وحرمته، فلا يوجب حرمة القول، ولا يكون ذلك القول تشريعاً وبدعةً، كما حقّقناه في موضعه.
وأمّا القول بكراهتها فإن اريد بخصوصها، فلا وجه لها أيضاً، وإن اريد من حيث دخولها في التكلّم المنهيّ عنه في خلالهما، فلها وجه لولا المعارض.
ولكن يعارضه عمومات الحثّ على الشهادة مطلقاً، والأمر بها- بعد ذكر التوحيد والرسالة بخصوصه كما في المقام، فقد روى الطبرسي في «الاحتجاج» عن الصادق ٧، قال:
«فإذا قال أحدكم لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ٦، فليقل عليٌّ أمير المؤمنين ٧».
بالعموم من وجه، فيبقى أصل الإباحة سليماً عن المزيل.
بل الظاهر من شهادة الشيخ والفاضل والشهيد- كما صرّح به في «البحار»- ورود الأخبار بها في الأذان بخصوصه أيضاً.
قال في «المبسوط»: (وأمّا قول: أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين ٧ على ما ورد في شواذّ الأخبار، فليس بمعمول عليه). وقال في «النهاية» قريباً من ذلك.