المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - في حكم طهارة موضع السجدة
لا في السجدتين، إلّاأن يتمّم ذلك بعدم الفصل، بل لما تقدّمت الإشارة إليه، من أنّ غاية ما يمكن إثباته إنّما هو شرطيّة الطهارة في حال العمد والالتفات لا مطلقاً.
نعم، لو سجد نسياناً أو جهلًا على ما لا يصحّ السجود عليه، صحّ الاستدلال لصحّة صلاته، بعموم الخبر المزبور بالفحوى المزبورة أيضاً لو سلّمناها، واللَّه العالم) [١]، انتهى كلامه رفع مقامه.
قلنا: أمّا في صورة النسيان، حيث أنّ حكم النجاسة- عند النسيان- بالنسبة إلى اللّباس والبدن هو الإعادة، لأجل النصّ بكون الطهارة الخبثيّة من الشرائط الذكريّة لا الواقعيّة، فإذا التفت ونسى يحكم بالبطلان، فكيف يمكن الحكم بالصحّة هنا لو لم نقل بأولويّته من ذلك- أي بالبطلان في النسيان- لأجل مناسبة الحكم والموضوع.
اللّهمّ إلّاأن يناقش في أصل شرطيّة الطهارة في صورة النسيان، فحينئذٍ لا يبقى مورد للتمسّك بحديث لا تعاد، ولا بفحوى ذلك في أصل السجدة، ولا بما ذكرنا من الشرطية الذكريّة.
فإذا كان كذلك في النسيان، ففي مثل الجهل بالموضوع، وذلك عندما لم يكن عالماً بنجاسة موضع الجبهة، فالحكم بالصحّة يكون أوضح، لعدم دليل على شرطيّة الطهارة في حال الجهل بالموضوع.
بل قد يظهر من صاحب «مصباح الفقيه» الإطلاق، حيث قد أطلق الجهل
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة: ص ٢٠٣.