المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
أدرك الجماعة، وليس عليه أذان وإقامة، وإنْ أدركه وقد سلّم، فعليه الأذان والإقامة» [١].
فقد يجمع بينهما بحمل هذين الخبرين على صورة حصول التفرّق بخروج بعض الأفراد، أو التفرّق عن الصفّ، وإن لم يخرجوا من المسجد.
لكن هذا الجمع بعيدٌ، مع ملاحظة قوله: (أدرك الإمام حين سلّم) كما عن شيخنا المحقّق قدس سره.
ولكن بما أنّ قوله: (حين سلّم) جاءت بصيغة الماضي، يساعد مع الفصل بهذا المقدار بحصول التفرّق عن الصفّ، خصوصاً إذا قلنا بكفاية حصوله ولو بتفرّق بعض الأفراد عن الصفّ، ولو بجلوسهم في المسجد، كما يتّفق ذلك كثيراً، كما لايخفى.
لكن يمكن التشكيك في دلالة خبر معاوية بن شريح، من جهة ما نقله صاحب «الحدائق» بقوله:
(وإنّها رويت في «التهذيب» عارية عن هذه الزيادة- ومراده من الزيادة قوله: ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة- أنّه يحتمل أن تكون هذه الزيادة من كلام الصادق ٧، ويُحتمل أن تكون من كلام الصدوق)، انتهى [٢].
فمع ملاحظة هذا الاحتمال، كيف يمكن رفع اليد عن تلك النصوص الكثيرة الصحيحة، أو المنجبرة بعمل الأصحاب لو لم نقبل صحّتها.
هذا تمام الكلام في المرحلة الاولى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] الحدائق: ٧/ ٣٨٧.