المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
ثمّ حمل رحمه الله النصوص الناهية عن منع المارّ على هذه الصورة، أي على وجود السترة فيما بينهم وبين المارّ.
ثمّ أيّد كلامه بأنّ المارّين يمرّون في أرضٍ مباحة ونحوها، فلا يستحقّ الدفع والرمي بالحجر ونحوها من الامور المؤذية المشهورة من العامّة العمياء، حتّى أنّه يحصل منهم بذلك بعض الأحوال المشابهة لأحوال الكلاب والخنازير عند مزاحمتها، تمسّكاً منهم بحديث أبي سعيد الخُدري المتقدّم، بل ورد نحوه عن «دعائم الإسلام» عن عليّ:
«أنّه سُئل عن المرور بين يدي المصلّي،
فقال: لايقطع الصلاة شيء، ولا تدع من يمرّ بين يديك ولو قاتلته» [١].
ثمّ قال: إذ ربّما يكون المدافعة حراماً، والمرور واجباً على المارّ أو مستحبّاً أو مباحاً، بل لا أجد في شيء من نصوصنا كراهة المرور للمارّ بين يديّ المصلّي حتّى خبر «الدعائم» المتضمّن للنهي للمصلّي، بل ربما كان في سكوتهم : وعدم إنكارهم على المارّين، إيماءً إلى عدم ذلك، مضافاً إلى الأصل وغيره)، انتهى محلّ الحاجة [٢].
قلنا: ولايخفى ما في كلامه من الإشكال، لأنّ لسان النصوص متفاوتة ومختلفة، حيث يستفاد من بعضها استحباب أن يستتر المصلّي بنفسه، وإن لم يمرّ من أمامه مارٌ، وإن كان حكمة الجعل هو ذلك، لكن لايوجب كون استحبابه
[١] البحار: ١٨/ ١١٦، من طبعة الكمپاني.
[٢] الجواهر: ٨/ ٤٠٥.