المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - حكم ما يسجد عليه
والبساط هو المعمول والمنسوج من القطن ونحوه.
فلو لم يكن ممنوعاً لما كان لقيده بحال التقيّة وجه.
ومثله الخبر المروي عن أبي بصير [١].
بل يمكن استفادة المنع عن السجدة على الثياب، بما ورد في جوازها عند الضرورة كالأخبار الواردة في الباب الرابع من أبواب ما يسجد عليه، حيث قد أجاز عند الضرورة من جهة شدّة الحرارة أو البرودة؛ مثل الخبر المروي عن أبي بصير، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع؟
قال: تسجد على بعض ثوبك.
فقلت: ليس عليَّ ثوبٌ يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله.
قال: اسجد على ظهر كفّك فإنّها إحدى المساجد» [٢].
وغير ذلك من الأخبار المشتملة على جواز السجدة عند الضرورة، فلو لم تكن السجدة عليه ممنوعةً، لكان ينبغي أن ينبّه على شرطيّة ما يسجد عليه حتّى عند الضرورة.
كما قد يؤيّد ما ذكرناه، ويصير صراحته شاهد جمع في المقام، ما رواه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٥.