المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - حكم ما يسجد عليه
بخلاف الأخبار المانعة من الحمل على الخياطة والنسج والغزل، والمجوّزة على ملاحظة حالهما قبل الغزل والنسج والخياطة؛ لأنّه يستلزم تقييد إطلاق أخبار المانعة واختصاصها بالملبوس بالفعل دون القوّة القريبة، مع استبعاده لما قد عرفت أنّ العرف يطلق المأكول والملبوس على الأعمّ، والتفصيل بين المأكول والملبوس في الفعلية في الثاني والأعمّ للأوّل لا يخلو عن تكلّف.
مضافاً إلى استبعاد إطلاق القطن والكتّان على المنسوج فقط، دون حال قبل غزله ونسجه، مع أنّ العرف يطلق القطن تبعاً لأهل اللغة على حاله قبل الخياطة والغزل ويستعمله لما بعده بالتبعيّة، خلافاً للفقيه الهمداني، حيث يدّعي قصور أخبار المنع في حدّ ذاتها عن شمولها لما قبل النسج، مع أنّه يصحّ بلحاظ ما ورد في بعض أخبارها عنوان (ما لبس) وإلّا لكان مناسبة لفظ القطن على حاله قبل الغزل والنسيج أولى ممّا بعدهما، كما لايخفى.
ثمّ يأتي الكلام في أنّه هل يجوز السجدة قبل الغزل أو النسج أم لا؟
فيه قولان:
قولٌ بالجواز، وهو منسوب إلى العلّامة في «نهاية الاحكام» من الحكم بالجواز فيما قبل الغزل والنسج، إذا كان قطناً أو كتّاناً، وتوقّف فيه بعد الغزل وقبل النسج، هذا كما عن «الكشف» نسبته إليه.
وفي «التذكرة»- على ما في «الجواهر»- قال: (الكتّان قبل غزله ونسجه، الأقرب عدم جواز السجود عليه، وعلى الغزل إشكال ينشأ من أنّه يمكن الملبوس، والزيادة صفة، ومن كونه حينئذٍ غير ملبوس، وأمّا الخرق الصغيرة